تفريغ مقطع : ((عِلَاجُ الشَّهَوَاتِ)) الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

((عِلَاجُ الشَّهَوَاتِ))

الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

وَهَذَا سَائِلٌ يَقُولُ: لِي نَفْسٌ تُحِبُّ الْخَيْرَ، وَلَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ لَا تَثْبُتُ أَمَامَ الْمَعْصِيَةِ، فَكُلَّمَا رَأَيْتُ مَعْصِيَةً ضَعُفْتُ أَمَامَهَا، فَهَلْ هُنَاكَ دَوَاءٌ أَوْ شِفَاءٌ لِذَلِكَ تَدُلُّونَنَا عَلَيْهِ؟

الشَّيْخُ: نَعَمْ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} النساء: 28].

لَكِنَّ اللهَ أَعْطَاكَ أَسْلِحَةً حَتَّى تَقْوَى، أَعْطَاكَ الْأَسْلِحَةَ الَّتِي بِهَا يَقْوَى قَلْبُكَ، وَهِيَ طَاعَةُ اللهِ، وَالْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَالتَّفَكُّرُ فِي عَظَمَتِهِ وَمَا لَهُ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْكَ، وَأَنَّكَ صَائِرٌ إِلَيْهِ، وَأَنَّكَ مَسْؤُولٌ، {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} الحجر: 92-93]، وَأَنَّكَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعِقَابِ عَلَى سَيِّئَاتِكَ وَلِلثَّوَابِ عَلَى طَاعَاتِكَ، فَفَكِّرْ.. {وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} [ص: 26].

وَاعْلَمْ أَنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللهُ، فَلَا تُجِبْهَا إِلَى هَوَاهَا، قَالَ تَعَالَى: {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ} النازعات: 40-41].

فَمَتَى دَعَتْكَ إِلَى الْمَعْصِيَةِ فَذَكِّرْهَا بِأَنَّ الْخَطَرَ عَظِيمٌ، وَأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَأَنَّهَا مُتَوَعَّدَةٌ بِغَضَبِ اللهِ وَعِقَابِهِ إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللهُ، وَأَنْتَ لَا تَدْرِي هَلْ تَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ فَيُعْفَى عَنْكَ أَوْ تُعَذَّبُ!!

فَجَاهِدْهَا وَذَكِّرْهَا، وَاحْذَرْ مَغَبَّةَ التَّسَاهُلِ، فَإِذَا وُفِّقْتَ بِهَذَا؛ أَعَانَكَ اللهُ عَلَيْهَا، وَسَلِمْتَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ النَّفْسِ.

نَعَمْ.

جَوَابٌ عَلَى سُؤَالٍ مِنَ الشَّيْخِ الْإِمَامِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


أَنَا طُوَيْلِبُ عِلْمٍ لَا طَالِبُ عِلْمٍ!!-العلامة محمد سعيد رسلان
أَكثَرُ النَّاس يُنازِع مِن أَجلِ التَّحسِينَيات!!
الشيخ رسلان يقسم على إخوانه جميعا في كل مكان أن لا يقبلوا يديه
إلى أهل ليبيا الحبيبة ..
أَشْرَاطُ السَّاعَةِ الصُّغْرَى
أَهَمُّ شَيْءٍ في الحياةِ: هو دِينُ الله
مقطع تاريخي : حول تعامل الإعلام مع أحداث البطرسية
مؤسسة ابن عثيمين وتحريفهم لكلام العلامة العثيمين
لماذا لا تتغير؟! ألا توقن أنك ستموت؟!
أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ما الذي يمنعكم عن اتباع نبيكم؟
توحيد الربوبية لا ينكره أحد
هل فكرت يومًا في رؤية ربك؟
إِيِ وَاللَّهِ، لَوْ كَانَ لِلذُّنُوبِ رِيحٌ؛ مَا قَدَرَ أَحَدٌ أَنْ يَجْلِسَ إِلَيَّ، وَلَكِنَّهُ السَّتْر، فَاللَّهُمَّ أَدِمْ عَلَيْنَا سَتْرَكَ وَعَافِيَتَكَ
طَرَفٌ مِن سِيرَةِ الإِمَامِ العَظِيمِ إِمَامِ الدُّنْيَا فِي الحَدِيثِ –البُخَارِي المُظْلُوم-
إِلَى أَهْلِ الْجَزَائِرِ الْحَبِيبَة
  • شارك