تفريغ مقطع : شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

شؤم المعصية.. هل تظنون أنكم أفضل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

وَمَعْلُومٌ أَنَّ المَعْصِيَةَ تَسْتَنْزِلُ النِّقْمَةَ, وَأَنَّ شُؤْمَ المَعْصِيَةِ يَظَلُّ فِي الأَرْضِ وَإِنْ رُفِعَتْ النِّقْمَةُ... نَعَمْ كَمَا ظَلَّت تِلْكَ الأَشْيَاءُ مِنْ آثَارِ النِّقَمِ بَاقِيَةً فِي دُنْيَا اللَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ مِنْ آثَارِ الأُمَمِ البَائِدَةِ الَّتِي أَهْلَكَهَا اللَّهُ رَبُّ العَالَمِينَ.

فَإِنَّ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ قَدْ أَمَرَ بِرَفْعِ قُرَى الْلُوطِيَّة حَتَّى سَمِعَت المَلَائِكَةُ صِيَاحَ الدِّيَكَة, ثُمَّ أَمَرَ بَقَلْبِهَا فَقُلِبَت, ثُمَّ أَتْبَعَهَا حِجَارَةً تَتَهَادَى, فَجَمَعَ عَلَيْهِمُ العَذَابَيْنِ.

وَكَمَا أَنَّ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ جَمَعَ عَلَى قَوْمِ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا العَذَابَيْن؛ فَأَغْرَقَهُم, فَالأَجْسَادُ لِلْغَرَقِ وَالأَرْوَاحُ لِلْحَرَقِ, وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.

وَلَمَّا مَرَّ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ عَلَى دِيَارِ ثَمُودَ؛ أَمَرَ بِأَنْ يَمُرُّوا مُسْرِعِينَ, وَأَلَّا يَدْخُلُوا دِيَارَ القَوْمِ المُعَذَّبِينَ؛ لِشُؤْمِ النِّقْمَةِ الَّتِي حَلَّتْ بِسَبَبِ المَعْصِيَةِ.

 

وَكَانَ بَعْضُ الأَصْحَابِ قَدْ أَخَذَ مَاءً مِنْ بَعْضِ الآبَارِ مِنْ دِيَارِ القَوْمِ المُهْلَكِينَ المُعَذَّبِينَ بِسَبَبِ ذُنُوبِهِم, فَعُجِنَ بِهِ بَعْضُ الدَّقِيقِ فَصَارَ عَجِينًا, فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَلَّا يُسْتَقَى مِنْ آبَارِهِم, وَأَلَّا يُشْرَبَ مِنْ أَمْوَاهِ دِيَارِهِم, وَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يُعْلَفَ بِهَذَا العَجِينِ الَّذِي قَدْ خَالَطَهُ المَاءُ, الَّذِي أُخِذَ مِنْ آبَارِ القَوْمِ المُعَذَّبِينَ أَنْ تُعْلَفَ بِهِ النَّوَاضِحُ -جَمْعُ نَاضِحٍ: وَهِيَ النَّاقَةُ أَوْ البَعِيرُ يًسْتَسْقَى بِهِ المَاءُ مِنَ البِئْرِ-, فَأَمَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِشُؤْمِ المَعْصِيَةِ الَّذِي مَا زَالَ قَائِمًا, حَتَّى فِي المِيَاهِ, فِي الآبَارِ, فِي الدِّيَارِ!! إِلَّا تَمُرُّوا عَلَى دِيَارِ القَوْمِ المُعَذَّبِينَ إِلَّا مُسْرِعِينَ مُسْتَغْفِرِينَ مُوَحِّدِينَ مُهَلِّلِينَ؛ حَتَّى لَا يَنْزِلَ عَلَيْكُم مِنَ العَذَابِ شَيْء, وَقَدْ بَادُوا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِم وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُم أَحَد, وَلَكِنْ شُؤْمُ المَعْصِيَةِ بَاقٍ فِي أَرْضِ اللَّهِ. فَيَا للَّهِ كَمْ تَفْعَلُ المَعْصِيَةُ بِشُؤْمِهَا فِي أَرْضِ اللَّهِ؟!!

فَأَيْنَ المَخْرَجُ؟!

وَاضِحٌ صَرِيحٌ, كُلُّ مَا يُعَانِيِهِ النَّاسُ؛ مِنْ أَلَمٍ وَمِنْ هَمٍّ وَمِنْ غَمٍّ وَمِنْ حَزَنٍ، وَمِنْ نَصَبٍ وَمِنْ وَصَبٍ؛ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِم وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ.

أَوَيَحْسَبُ الخَلْقُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ -فَاضِلًا وَغَيْرِ فَاضِلٍ، مُطِيعًا وَعَاصِيًا- المَرْحُومَةِ أَنَّهُم -أَبْعَاضًا وَمَجْمُوعًا- خَيْرٌ مِنْ أَصَحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟!!

لَمَّا عَصَوْا أَمْرَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-؛ أَنْزَلَ بِهِمُ الكَسْرَةَ، وَأَعْقَبَهُم فِي عَرَصَاتِ أُحُد الحَسْرَةَ، وَكَانَ مَا كَانَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ.

حَتَّى إِنَّهُم لَمَّا أَخَذُوا يَتَدَاوَلُونَ الأَمْرَ بَيْنَهُم مُتَعَجِّبِينَ؛ أَلَيْسُوا بِالمُشْرِكِينَ؟! أَلَيْسُوا بِالكَافِرِينَ؟! أَلَيْسُوا بِعَابِدِي الأَوْثَانِ وَالسَّاجِدِينَ لِلْأَصْنَامِ وَالأَوْثَانِ؟!!

أَلَيْسُوا... أَلَيْسُوا؟ كُلُّ ذَلِكَ كَان...

أَلَسْنَا بِالمُسْلِمِينَ؟! أَلَيْسَ بِالرَّسُولِ الأَمِينِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؟!

كُلُّ ذَلِكَ كَائِنٌ .. فَكَانَ مَاذَا؟!!

قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
النقاب فى زمان العرى والإنحلال والدياثة
هل فكرت يومًا في رؤية ربك؟
لماذا لا تتوب الآن؟!
عقوبات أخروية وعقوبات دنيوية للخارج على الإمام
الدفاع عن الشيخ المُجَدِّد محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- في مسألة التكفير بلا مُوجِب
ذكرى إعتصام الخوارج
تَطَاوُلُ وَسُوءُ أَدَبِ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي حَقِّ النَّبِيِّ –صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-
حقق عقيدتك أوَّلًا حتى تعرف ربك وتعرف دينك وتعرف عقيدتك
هَلْ يَحِقُّ لَكَ التَّوَاضُعُ أَصْلًا؟!!
تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً
((الدَّوَاءُ الشَّافِي لِمَنْ يَعُودُ لِلذَّنْبِ بَعْدَ التَّوْبَةِ)) الشَّيْخُ الدُّكْتُور: عَبْد الرَّزَّاق الْبَدْر -حَفِظَهُ اللهُ-.
انتبه... ربما يُختَم لك بالكُفر فتموت على غير ملة الإسلام!!
لن يستطيعَ أنْ يَرُدَّ على أفكارِ التكفيرِ والتفجيرِ إلَّا أَهْل السُّنَّة
إذا سألك النصراني عن حادثة الإفك فضع هذا الجواب
  • شارك