تفريغ مقطع : أمور هامة تتعلق بذبح الأضحية

 أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَات؟

وَنَبِيُّكُم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- قَدْ بُعِثَ بِالرَّحْمَةِ؛ يَرْحَمُ حَتَّى الحَيَوَان...

فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- مَرَّ بَرَجُلٍ قَدْ أَضْجَعَ شَاةً وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ يُرِيدُ أَنْ يَذْبَحَهَا فَقَالَ: ((أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَات؟ هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُضْجِعَهَا!))

نَهَى الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنْ تُذْبَحَ الشَّاةُ أَمَامَ أُخْتِهَا، فَلَمَّا مَرَّ بِرَجُلٍ يَذْبَحُ شَاةً أَمَامَ أُخْتِهَا، قَالَ: ((أَوَأَمْلِكُ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِك؟ أَتُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَات؟)) تَذْبَحُهَا أَمَامَ أُخْتِهَا!!

وَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا.

فَقَالَ: ((وَالشَّاةَ إِنْ رَحِمْتَهَا؛ رَحِمَكَ اللَّهُ)).

فَبَيَّنَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- أَنَّ الإِحْسَانَ مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، كَمَا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ -رَضِيَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْهُ- عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-، قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُم فَأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُم فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَة، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُم شَفْرَتَهُ, وَلْيُرِحْ أَحَدُكُم ذَبِيحَتَهُ)).

يُمْنَعُ -عَلَى سَبِيلِ التَّحْرِيمِ- أَنْ يُلْوَى عُنُقُ المَذْبُوحَة -عُنُقُ الذَّبِيحَة-, وَأَنْ تُسْلَخَ قَبْلَ أَنْ تَفِيضَ رُوُحُهَا.

إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- كَانَت رَحْمَتُهُ غَامِرَة, وَبُعِثَ بِدِينِ الرَّحْمَةِ, وَيَرْحَمُ حَتَّى هَذِهِ الحَيَوَانَات.

إِنَّ امْرَأَةً دَخَلَت النَّارَ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا؛ فَلَا هِيَ أَطْلَقَتْهَا لِتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ وَلَا هِيَ أَطْعَمَتْهَا، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّار.

وَإِنَّ بَغِيًّا مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ دَخَلَت الجَنَّةَ فِي كَلْبٍ سَقَتْهُ, أَصَابَهَا العَطَشُ؛ فَنَزَلَت بِئْرًا فَشَرِبَت، فَلَمَّا خَرَجَت فَرَأَتْ كَلْبًا يَلْهَثُ, يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ شِدَّةِ العَطَش -وَالثَّرَى: هُوَ التُّرَابُ النَدِيُّ-, فَأَخَذَت مُوقَهَا أَيْ: خُفَّهَا- بَيْنَ أَسْنَانِهَا, وَنَزَلَت البِئْرَ فَمَلَأَتْ خُفَّهَا وَجَعَلَتْهُ بَيْنَ أَسْنَانِهَا, ثُمَّ صَعَدَت, فَقَدَّمَت الخُفَّ بِمَائِهِ لِلْكَلبِ فَشَرِبَ؛ فَغَفَرَ اللَّهُ لَهَا.

يُبَيِّن لَنَا نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي دِينِنَا أَنْ يُعَذَّبَ حَيَوَان، لَا يَجُوزُ فِي دِينِنَا أَنْ يُذْبَحَ حَيَوانٌ أَمَامَ حَيَوان.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


رسالة إلى جنود وضباط القوات المسلحة المصرية
رسالة إلى الفقراء... القاعدة الذهبية للإمام أحمد في مواجهة الفقر
حُكْمُ الحَلِفِ بِالأَمَانَةِ, وَالحَلِفِ بِالنَّبِيِّ, وَالحَلِفِ بِرَأْسِ فُلَانٍ, وَالحَلِفِ بِحَيَاةِ فُلَانٍ, وَالحَلِفِ بِالكَعْبَةِ!!
رسالة إلى الخونة دُعَاة التقريب بين السُّنَّة وبين الشيعة الأنجاس
إلى أهل المغرب الحبيب
((أَيْنَ نَحْنُ مِنْ أَخْلَاقِ السَّلَفِ؟!!))... الشيخ محمد سعيد رسلان
هذه الأسئلة لا بد أن يجيب عليها كل مسلم
سيد قطب وتكفير المجتمعات الإسلامية
«نبذةٌ تاريخيةٌ عَن نَشْأَةِ بِدْعَةِ المَوْلِدِ النَّبَوِيِّ» الشيخُ العلَّامة: محمد أمان الجامي -رحمهُ اللهُ-.
مقطع تاريخي : حول تعامل الإعلام مع أحداث البطرسية
رِسَالَةٌ إِلَى كُلِّ أَبٍ وَأُمٍّ
حقيقة عيد الأم هو عيد أولاد الزنا في فرنسا!!
السعادة في تقوى الله -عز وجل- الشيخ سليمان الرحيلي
ومِن ثِمَارِهم تَعرفونَهم
أنت مسلم فاعرف قدر نفسك
  • شارك