تفريغ مقطع : من هو الخارجي

((من هو الخارجي))

من هو الخارجي:

قال الإمام محمد البربهاري -رحمه الله- في ((شرح السُّنة)): ((ومن خرج على إمامٍ من أئمة المسلمين فهو خارجيٌ قد شقَّ عصا المسلمين وخالف الآثار ومِيتتهُ مِيتةٌ جاهلية)).

فكلُّ من خرج على إمامٍ من أئمة المسلمين؛ على حاكمٍ من حُكام المسلمين فهو خارجي، شقَّ عصا المسلمين ومِيتته ميتةٌ جاهلية وقد خالف الآثارَ والسُّنن.

والخروج كما يكون بالسيف؛ كما يكون بالسلاح؛ يكون بالكلام.

والنبي -صلى الله عليه و آله و سلم- لمَّا تكلم عن أصلِ الخوارج وقال: ((يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا أقوامٌ))، ونعتَهم، لم يكن قد فعلَ أكثر من أنْ تكلمَ عند رسول الله -صلى الله عليه و آله و سلم-.

فالبدءُ إنما يكونُ بالكلمة، والكلمةُ خُروج، فمن تكلم بسَبِّ الإمام، أو تكلمَ بإهانِته، أو تكلم بالتحريضِ عليه وإيغارِ صدورِ العوام عليه، وأخذ ينقدُه في المحافلِ والمجامع، وأخذ يسعى بين الناس من أجلِ أنْ يخرجوا عليه وألا يطيعوا أمره؛ فهذا خارجيٌّ وإنْ لم يرفع سلاحًا، وإن لم يسع إلى ذلك، بل إنَّ مَن هيَّجَ المسلمينَ على الخروج؛ فهو من قَعَدِ الخوارج وهم أردئُهم وأدناهم وأسفلُهم؛ وهم الذين يُهيِّجون الناس على الخروج ولا يخرجون، كأولئك الكبار في تلك الجماعات والدعوات الباطلة المنحرفة المبتدعة، هؤلاء كلهم قدَّموا أولادَ المسلمين وحرضُّوهم وهيَّجوهم ووعدوهم بالحورِ العِين في جنات النعيم، وأخرُّوا أبناءَهم وخبَّئوهم في الخُدورِ كبناتِ الخدورِ وكالنساءِ في خدورِهن، وقدَّموا المساكين من القُرى والنجوع من الأحياء والحارات أصحاب الجَلَدِ والمشقة، فقدَّموهم فكانوا زادًا لنيران الفتنة، وسارت النقمة حتى بلغت كل صَقْعٍ في القُطر، حتى بلغت كلَّ دارٍ فيه، وكلُّ ذلك بسببِ أولئك الخوارج من القَعَدة وهم أحطُّهم وأسفلُهم وأرداهم.

فهذا هو الخارجي: كلُّ مَن خرج على إمامٍ من أئمة المسلمين فهو خارجي، يعني لو اجتمع جماعةٌ من الضلال من أهل الأهواء على ((الشبكة العنكبوتية)) وكوَّنوا مجموعةً لنُصرةِ المظلوم في قرية مثلًا ك((سُبكِ الأحد))؛ هؤلاء خوارج وينبغي أن يُعاملوا معاملةَ الخوارج، وأنْ يُدلَّ عليهم، وأن يُرشدَ إليهم، وأن يُعاملوا بما يستحقونه من النَّكال والإزراء والهوان والصَّفعِ على الأقفية.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


عقيدتُنَا منظومةِ: منهجِ الحقِّ للعلَّامة السعديِّ –رحمهُ اللهُ-
مَن عَرف ربه وعرف نفسه برِئ من الرياء والسمعة والهَوى ظاهرًا وباطنًا
اسمع هذه الكلمات قبل أن تموت لعلك تخرج مما أنت فيه
((عِلَاجُ الشَّهَوَاتِ)) الشَّيْخُ الْإِمَامُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ بَاز -رَحِمَهُ اللهُ-.
متى يبدأ القيام فى رمضان ومتى ينتهى ؟
لماذا لا تتغير؟! ألا توقن أنك ستموت؟!
جهل الخوارج قديما وحديثا
قاعدة الإسلام الذهبية... مَن بيده السلطان ينبغي أن يُطاع في غيرمعصية
لِمَ الكيل بمكيالين في توصيف الدول
عندما يتراجع الرسلان عن نقل نقله من كتاب الظلال لسيد قطب
هل تخيلت يوما ماذا لو دخلت النار كيف تفعل وماذا تفعل وأين تذهب والنار تحيط بك من كل جانب !!
هذا يَزيدُ الإِرْهَابُ إرهابًا ويزيدُ التَّطَرُّفَ تَطَرُّفًا.
ما الذي يريده الإخوان؟ أيريدون إعادة الحاكم الفاشل ؟!
كُفَّ لسانَك عما لا يعنيك
((أَيْنَ نَحْنُ مِنْ أَخْلَاقِ السَّلَفِ؟!!))... الشيخ محمد سعيد رسلان
  • شارك