تفريغ مقطع : جرب هذا قبل أن تُقدم على أي معصية

ولا تَستغرِب؛ لأنَّ كثيرًا مِن الناسِ يَقُولونَ: وأيُّ شَيء؛ نَفْعَلُ ما نُريدُ في الدنيا، وإذا خَرَجْنَا على لا إله إلَّا الله؛ سَندخلُ الجنةَ يومًا مِن الدهرِ!!
وهذا الذي قبلَ الدخول؟!!
وهل اليومُ في النارِ كاليومِ المعهودِ؟!!
وهل عذابُ النَّارِ كَنَارِ هذه الدنيا؟!!
((نارُكُم هذه جزءٌ مِن سبعينَ جُزْءً مِن نَارِ جَهَنَّم)).
قالوا: والله إنْ كانت لكافيةً يا رسولَ الله.
فقال: ((إنها فُضِّلَت عليها بتسعةٍ وستينَ جُزءً كلُّهنَّ في مِثْلِ حَرِّهَا)).
فنارُ جهنَّم تَزِيدُ على نَارِ الدُّنيا بِتِسْعَةٍ وستينَ ضِعفًا، وأنت في هذه الدنيا لا تَقْوَى على أنْ تقتربَ مِن النَّارِ، جَرِّب هَذَا!! إذا أَرَدْتَ أنْ تَهُمَّ بِمَعصيةٍ فَائتِ بعودِ ثِقابٍ وأشْعِلْهُ، ثُمَّ ضَع يدَكَ تحتَه –أُصْبُعَكَ-!! فإنْ استطعتَ أنْ تحتملَهُ فامضِ في المعصية!!
وهذا عُودُ ثِقاب، فَكيفَ بِالجَمْرِ؟!! وكيف بالنَّارِ التي تتلظَّى؟!!
مع أنَّ هذه النارَ كَمَا قُلْتُ لك في كلامِ الرسولِ –صلى الله عليه وسلم- جزءٌ مِن سبعينَ جزءً مِن نارِ الآخرة، فلا تَسْتَهِن...
كثيرٌ مِن الناسِ يقولُ: إنما هي غَلْوةٌ ثم يخرجُ الإنسانُ!!
ومَن قال إنك ستخرجُ على ((لا إله إلا الله)) أصلًا؟!! قد لا يُثَبَّت عند الوفاة –نسألُ اللهَ الثباتَ عند الممات-، قد لا يُثَبَّت المرءُ عند الوفاة، تكونُ عنده دسيسة في قلبِهِ، فحينئذٍ لا يخرج على ((لا إله إلا الله))، بل يلفِظُ بكلمةِ الكُفرِ قبل أنْ يموت، وهذا الموقفُ مِن المواقفِ العظيمة التي ينبغي للإنسانِ أنْ يسألَ ربَّهُ –تباركَ وتعالى- أنْ يُنَجِّيَهُ مِن خطرِهَا –اللهم إنَّا نسألُكَ الثباتَ عند المماتِ0-، هذا مِن دعاءِ الصالحين؛ لأنَّ الإنسانَ قد لا يُثَبَّتَ عند الموتِ.
الناسُ يَمْرَضُونَ، والمرضُ تَتَفَاوتُ حِدَّتُهُ، وقد يظلُّ الإنسانُ في مُعَانَاةٍ وَأَلَمٍ زَمَنًا طويلًا، ولا يُجْدِي مَعَهُ طِبٌّ ولا عِلاجٌ، فلا يتحملُ فيَكْفُر، ورُبما لا يكْفُر، ولكنَّهُ في نهايةِ الأمرِ قد يُقدِمُ على قتلِ نَفْسِهِ، كالرجلِ الذي كان لا يَدَعُ شاذَّةً ولا فاذَّةً، ولا أحدَ يَكونُ أقربَ إلى العدوِّ منه، فَلَمَّا ذُكِرَ للرسولِ-صلى الله عليه وسلم-، قال: ((هو مِن أهلِ النَّارِ)).
فتعجَّبَ الصحابةُ، يعني إذا كان هذا مِن أهلِ النارِ؛ فمَن الذي مِن أهلِ الجنةِ: ما مِنَّا أَحَدٌ يفعلُ فِعْلَهُ.
فقال بعضُهُم: لأُرَاقِبَنَّهُ، فكان معه أو قريبًا منه؛ فأصابتْهُ جِراحةٌ في رُكبتِهِ؛ فآلَمَتْهُ فلم يحتمل ألَمَهَا؛ فوَضَعَ مِقبضَ سيفِهِ على الأرضِ وجعلَ ذُبَابَهُ –أي: طرَفَهُ- تحت ثَدْيِهِ، ثم اتَّكَأ على السَّيْفِ فَخَرَجَ مِن ظَهْرِهِ، فَدَخَلَ النَّارَ كَمَا قَالَ النَّبيُّ المختارُ –صلى الله عليه وسلم-.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


كَلَامُ اللهِ... كَلَامُ اللهِ كَلَامُ اللهِ.
كيف كان يتعامل السلف مع شيوخهم؟
رسالة إلى الفقراء... القاعدة الذهبية للإمام أحمد في مواجهة الفقر
إَذَا تَرَكَ المُسلِمونَ الإِسلَام فَمَن يَتَمَسَّكُ بِهِ؟!
الذين يعبدون الصنم والبقر... يعظمون معابدهم!! ويحكم أيها المسلمون أين تعظيم مساجدكم؟
يريد أن يطلق زوجته لانه لم يعد يحبها،، فماذا قال له الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟
رَائِعَةُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ -رَحِمَهُ اللهُ- لفضيلة الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله ورعاه
أكثر نسب الإنتحار فى الدول المتقدمة .لماذا ؟
اِجْتَمِعُوا عَلَى عَقِيدَةِ التَّوْحِيدِ وَلَا تَتَفَرَّقُوا
سؤال لكل من تعصب لسيد قطب ماهو اسم أمك؟
خوارجُ العصرِ وهدمُ المساجدِ
رسالة إلى كل إعلامي على وجه الأرض
الانحراف في منهج الاستدلال عند الخوارج
هل تعرف ما معنى القرآن الكريم؟
مراحـل تكوين الشباب في الجَمَاعَات المنحرفة من الحضانة إلى الإجـرام والخيانة!!
  • شارك