تفريغ مقطع : مختصر أحكام الأضحيَّة

 وَشُروطُ الأُضحِيَّة سِتَّةٌ سِوَى الإِخلَاص؛ فَالإِخلَاصُ شَرطٌ فِي العِبادَاتِ وَالأَعمَالِ وَالأَقوالِ وَالنِّيَّاتِ جِميعِهَا.
1- وَالشَّرطُ الأَوَّلُ مِن شُروطِ الأُضحِيَّة: أَنْ تَكُونَ مِن بَهِيمَةِ الأَنعَام, وَهِيَ الإِبِلُ وَالبَقرُ وَالغَنمُ -ضَأنِهَا وَمعزِهَا-؛ لِقَولِهِ تَعَالَى: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 34].

2- وَالشَّرطُ الثَّانِي مِن شُروطِ الأُضحِيَّة: أَنْ تَبلُغَ الأُضحِيَّةُ السِّنَّ المَحدُودَ شَرعًا، بِأَنْ تَكُونَ جَذعَةً مِنَ الضَّأنِ أَوْ ثَنِيَّةً مِن غَيرِ الضَّأنِ.

وَقَد أَخرَجَ مُسلِمٌ فِي ((صَحِيحِهِ)) مِن طَرِيقِ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ-: ((لَا تَذبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً -وَهِيَ الثَّنِيَّةُ فَمَا فَوقَهَا- إِلَّا أَنْ تَعسُرَ عَلَيكُم فَتَذبَحُوا جَذعَةً مِنَ الضَّأنِ)).
وَالجَذَعُ مِنَ الضَّأنِ: مَا تَمَّ سِتَّةُ أَشهُر
وَالثَّنِيُّ مِنَ الإِبِلِ: مَا تَمَّ لَهُ خَمسُ سِنِين
وَالثَّنِيُّ مِنَ البَقرِ: مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَان
وَالثَّنِيُّ مِنَ الغَنَمِ: مَا تَمَّ لَهُ سَنَة
فَلَا تَصِحُّ الأُضحِيَّةُ بمَا دُونَ الثَّنِيِّ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقرِ وَالغَنمِ، وَلَا بمَا دُونَ الجَذَعِ مِنَ الضَّأنِ.
3-الشَّرطُ الثَّالِثُ مِن شُروطِ الأُضحِيَّة: أَنْ تَكُونَ خَالِيَةً مِنَ العِيوبِ المَانِعَةِ مِن الإِجزَاءِ وَهِيَ: العَوَرُ البَيِّنُ، وَالمَرَضُ البَيِّنُ، وَالعَرَجُ البَيِّنُ، وَالهُزَالُ المُذِيبُ لِلمُخِّ, وَمَا فَوقَ ذَلِكَ مِنَ العِيُوبِ مِن بَابِ أَوْلَى.

4- الشَّرطُ الرَّابِعُ مِن شُروطِ الأُضحِيَّة: أَنْ تَكُونَ مِلْكًا لِلمُضَحِّي، أَوْ مَأذُونًا لَهُ فِيهَا مِن قِبَلِ الشَّرعِ أَوْ مِن قِبَلِ المَالِكِ.

فَتَصِحُّ تَضحِيَةُ وَلِيِّ اليَتِيمِ لَهُ مِن مَالِهِ إِذَا جَرَت العَادَةُ بِهِ, وَكَانَ يَنكَسِرُ قَلبُهُ بِعَدَمِ الأُضحِيَّة، وَتَصِحُّ تَضحِيَةُ الوَكِيلِ عَن مُوكِّلِهِ بِإِذنِهِ.
5- الشَّرطُ الخَامِسُ مِن شُروطِ الأُضحِيَّة: أَلَّا يَتَعَلَّقَ بهَا حَقٌّ لِغَيرِهِ, فَلَا تَصِحُّ التَّضحِيَةُ بِالمَرهُونِ.

6-وَالشَّرطُ السَّادِسُ: أَنْ تَقَعَ فِي الوَقتِ المَحدُودِ شَرعًا؛ وَهُوَ مِن بَعدِ صَلَاةِ العِيدِ يَومَ النَّحرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمسِ مِن آخِرِ أَيَّامِ التَّشرِيقِ -وَهُوَ اليَّومُ الثَّالِثَ عَشَر مِن ذِي الحِجَّة-.

فَمَن ذَبَحَ قَبلَ الفَراغِ مِن صَلَاةِ العَيدِ أَوْ بَعدَ غُرُوبِ الشَّمسِ يَومِ الثَّالِثَ عَشَر؛ لَمْ تَصِحَّ أُضحِيَّتُه.
وَيَجُوزُ ذَبحُ الأُضحِيَّةِ فِي الوَقتِ المَحدُودِ شَرعًا لَيلًا أَوْ نَهَارًا؛ وَالذَّبحُ نَهَارًا أَوْلَى، وَيَومُ العِيدِ بَعدَ الخُطبَتين أَفضَل، وَكُلُّ يَومٍ أَفضَلُ مِمَّا يَلِيهِ لمَا فِيهِ مِنَ المُبَادَرَةِ إِلَى فِعلِ الخَيرِ.
- وَالأَفضَلُ مِنَ الأَضَاحِي مِن حَيثُ الجِنسُ: الإِبِل ثُمَّ البَقَر -إِنْ ضَحَّى بِهَا كَامِلَةً-، ثُمَّ الضَأن ثُمَّ المَعزِ ثُمَّ سُبعُ البَدَنَةِ ثُمَّ سُبعُ البَقَرَةِ.

- وَالأَفضَلُ مِنَ الأَضَاحِي مِن حَيثُ الصِّفَةُ: الأَسمَنُ، الأَكثَرُ لَحمًا، الأَكمَلُ خِلقَةً، الأَحسَنُ مَنظَرًا.

** وَيُكرَهُ مِنَ الأَضَاحِي:

العَضبَاءُ: وَهِيَ مَا قُطِعَ مِن أُذُنِهَا أَوْ قَرنِهَا النِّصفُ فَأَكثَر.
وَالمُقَابَلَةُ: وَهِيَ التِي شُقَّت أُذُنُهَا عَرضًا مِنَ الأَمَامِ.
وَالمُدَابَرَةُ: وَهِيَ التِي شُقَّت أُذُنُهَا عَرضًا مِنَ الخَلفِ.
وَالشَّرقَاءُ: وَهِيَ التِي شُقَّت أُذُنُهَا طُولًا.
وَالخَرقَاءُ: وَهِيَ التِي خُرِقَت أُذُنُهَا.
وَالمُصفَرَةُ: وَهِيَ التِي قُطِعَت أُذُنُهَا حَتَّى ظَهَر صِمَاخُهَا.
وَقِيلَ هِيَ: المَهذُولَةُ إِذَا لَمْ تَصِل إِلَى حَدٍّ تَفقِدُ فِيهِ مُخَّ عِظَامِهَا.
وَالمُستَأصَلَةُ: وَهِيَ التِي ذَهَبَ قَرنُهَا كُلُّهُ.
وَالبَخقَاءُ: وَهِيَ التِي بُخِقَت عَينُهَا فَذَهَبَ بَصَرُهَا وَبَقِيَت العَينُ بِحَالِهَا.
** وَمِمَّا يُكرَهُ مِنَ الأَضَاحِي:

المُشَيَّعَةُ: وَهِيَ التِي لَا تَتبَعُ الغَنَمَ إِلَّا بِمَن يُشَيِّعُهَا فَيَسُوقُهَا لِتَلحَق.
** وَيَلحَقُ بِالمَكرُوهَاتِ مِنَ الأَضَاحِي:

البَترَاءُ: وَهِيَ التِي قُطِعَ نِصفُ أُذُنِهَا فَأَكثَر، وَمَا قُطِعَ مِن إِليَتِهِ أَقَلُّ مِنَ النِّصفِ، فَإِنْ قُطِعَ النِّصفُ فَأَكثَرُ؛ فَجُمهُورُ أَهلُ العِلمِ علَى عَدَمِ الإِجزَاءِ, وَأَمَّا مَفقُودَةُ الإِليَةِ بِأَصلِ الخِلقَةِ فَلَا بَأسَ بِهَا.
- وَتُجزِئُ الأُضحِيَّةُ الوَاحِدَةُ مِنَ الغَنَمِ عَن الرَّجُلِ وَأَهلِ بَيتِهِ.

فَإِذَا ضَحَّى الرَّجُلُ بِالوَاحِدَةِ مِنَ الغَنَمِ -الضَّأنِ أَوْ المَعزِ- عَنهُ أَوْ عَن أَهلِ بَيتِهِ أَجزَأَ عَن كُلِّ مَن نَوَاهُ مِن أَهلِ بَيتِهِ مِن حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ.
وَإِنْ ضَحَّى عَن نَفسِهِ وَعَن أَهلِهِ مِن غَيرِ نِيَّةٍ؛ دَخَلَ فِي أَهلِهِ كُلُّ مَن يَصدُقُ عَلَيهِ الوَصفُ شَرعًا وَعُرفًا وَلُغَةً.
- وَيُجزِئُ سُبُعُ البَعِيرِ أَوْ سُبُعُ البَقَرَةِ عَمَّا تُجزِئُ عَنهُ الوَاحِدَةُ مِنَ الغَنَمِ.

فَلَوْ ضَحَّى الرَّجُلُ بِسُبُعِ بَعيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ عَنهُ وَعَن أَهلِ بَيتِهِ أَجزَأَهُ ذَلِكَ، وَلَا تُجزِءأُ الوَاحِدَةُ مِنَ الغَنَمِ عَن شَخصَينِ فَأَكثَر يَشتَرِيَانِهَا فَيُضَحِّيَانِ بِهَا.
كمَا لَا يُجزِئُ أَنْ يَشتَرِكَ ثَمَانِيَةٌ فَأَكثَرَ فِي بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ؛ فَالعِبَادَاتُ تَوقِيفِيَّةٌ وَلَا يُتَعَدَّى الوَارِدُ كَمًّا وَلَا كَيفًا.

التعليقات


مقاطع قد تعجبك


عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ
قولوها واستحضروها واجعلوها دائمًا في قلوبكم
قلب يحترق يتمزق ينزف دما على ذل المسلمين
زنا وفحش وخمر وسُحت وظلم وطغيان!! هل هذه هي الأخلاق التي تريدون أن تتعلموها؟!
شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يَصُدُّ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيَرْمِي الطَّائِفِينَ بِالِانْحِرَافِ الْأَخْلَاقِيِّ
لعن الله المرأة تلبس لبسة الرجال
دفع البهتان حول عبارة (فيواطئ الهوى الهوى)
نشر العلم من أعظم الجهاد-الشيخ سليمان الرحيلي
هو الله
شَيْخُ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ يُكَفِّرُ الْأُمَّةَ، وَيَدَّعِي أَنَّ الْأُمَّةَ ارْتَدَّتْ إِلَى دِينِ أَبِي جَهْلٍ
حقيقةُ الدينِ ليس فيها تنازُل
ويحك تستقبل العشر وأنت مبتدع!!
دفع البهتان حول عبارة (يُدَوِّخُ الله رب العالمين المشركين)
طَعْنُ شَيْخِ الْحَدَّادِيَّةِ هِشَامٌ البِيَلِيّ فِي الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ
رسالة إلى كل إعلامي على وجه الأرض
  • شارك