دِينُ الرَّحْمَةِ وَالْأَخْلَاقِ


 

((دِينُ الرَّحْمَةِ وَالْأَخْلَاقِ))

عِبَادَ اللهِ! مِنْ أَسْمَى أَهْدَافِ رِسَالَةِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ: الرَّحْمَةُ وَالْأَخْلَاقُ، قَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

وَمَا اصْطَفَيْنَاكَ نَبِيًّا يُوحَى إِلَيْهِ، وَمَا اخْتَرْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ رَسُولًا لِلْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَخَاتَمًا لِلْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ؛ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، بِسَبَبِ حِرْصِكَ الشَّدِيدِ عَلَى إِنْقَاذِهِمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا، وَعَذَابِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَى أَنْ يَظْفَرُوا بِالنَّعِيمِ الْأَبَدِيِّ الْخَالِدِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

وَهُوَ ﷺ رَحْمَةٌ لَهُمْ؛ لِأَنَّهُ يَحْمَلُ لَهُمْ وَيُبَلِّغُهُمْ أَعْظَمَ دِينٍ إِذَا اتَّبَعُوهُ وَعَمِلُوا بِمَا فِيهِ؛ يُنْجِيهِمْ مِنْ شَقَاءِ الدُّنْيَا وَعَذَابِ الْآخِرَةِ، وَيُظْفِرُهُمْ بِالسَّعَادَةِ الْأَبَدِيَّةِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ.

وَقَالَ ﷺ: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ)) .

وَقَدْ كَانَ إِمَامُ الْأَنْبِيَاءِ ﷺ فِي ((حُسْنِ الْخُلُقِ)) عَلَى الْقِمَّةِ الشَّامِخَةِ، وَفَوْقَ الْغَايَةِ وَالْمُنْتَهَى، فَكَانَ كَمَا قَالَ عَنْهُ رَبُّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].

المصدر:حَاجَتُنَا إِلَى الدِّينِ الرَّشِيدِ وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  فَسَادُ الْمُجْتَمَعَاتِ يَكُونُ بِسَبَبِ فَسَادِ الْأَفْرَادِ وَالْأُسَرِ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي السِّلْمِ وَالْحَرْبِ
  رَمَضَانُ مَدْرَسَةٌ تُعَلِّمُ الْعَبْدَ وَتُهَذِّبُهُ
  الْمَوْعِظَةُ الْخَامِسَةُ وَالْعُشْرُونَ : ((الْحَثُّ عَلَى التَّوَاضُعِ))
  نِعْمَةُ الصِّحَّةِ وَالْعَافِيَةِ
  الْمُسْلِمُونَ جَسَدٌ وَاحِدٌ
  حُقُوقُ الْأَطْفَالِ فِي الْإِسْلَامِ
  حُسْنُ مُعَامَلَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِخَدَمِهِ وَشَفَقَتُهُ بِهِمْ
  مَسْؤُلِيَّةُ الْمُسْلِمِ تِجَاهَ أَهْلِهِ
  الِاتِّجَارُ فِي الْمُخَدِّرَاتِ وَالْإِدْمَانُ إِفْسَادٌ فِي الْأَرْضِ
  جُمْلَةٌ مِنْ سُبُلِ الِارْتِقَاءِ بِالِاقْتِصَادِ
  سُبُلُ تَحْقِيقِ خَيْرِيَةِ الْأُمَّةِ وَاسْتِعَادَةِ رِيَادَتِهَا الْآنَ
  تُوبُوا وَأَنِيبُوا وَأَسْلِمُوا إِلَى رَبِّكُمْ!
  ثَلَاثُونَ وَصِيَّةً لِلْأَبْنَاءِ فَاحْرِصْ عَلَيْهَا
  هَلِ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَفْضَلُ أَمِ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ؟
  • شارك