بَيَانُ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ


((بَيَانُ مَحَاسِنِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ))

((إِنَّ دِينَ الْإِسْلَامِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أَكْمَلُ الْأَدْيَانِ، وَأَفْضَلُهَا, وَأَعْلَاهَا، وَأَجَلُّهَا.

وَقَدْ حَوَى مِنَ الْمَحَاسِنِ، وَالْكَمَالِ، وَالصَّلَاحِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالْعَدْلِ، وَالْحِكْمَةِ مَا يَشْهَدُ للهِ -تَعَالَى- بِالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ، وَكَمَالِ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، وَمَا يَشْهَدُ لِنَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ حَقًّا، وَأَنَّهُ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صِدْقًا، الَّذِي لَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 4].

فَهَذَا الدِّينُ الْإِسْلَامِيُّ أَعْظَمُ بُرْهَانٍ، وَأَجَلُّ شَاهِدٍ للهِ -تَعَالَى- بِالتَّفَرُّدِ بِالْكَمَالِ الْمُطْلَقِ كُلِّهِ، وَلِنَبِيِّهِ ﷺ بِالرِّسَالَةِ وَالصِّدْقِ)) .

((وَشَرْحُ مَحَاسِنِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ, وَبَيَانُ عَقَائِدِهِ, وَأَخْلَاقِهِ، وَأَحْكَامِهِ، وَإِصْلَاحِهِ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ.

قَالَ اللهُ -جَلَّ وَعَلَا-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ} [التحريم: 9].

وَقَالَ -تَعَالَى-: {وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52]؛ أَيْ: بِهَذَا الْقُرْآنِ الْمَجِيدِ, وَبِمَا جِئْتَ بِهِ مِنَ الْبَرَاهِينِ وَالدِّينِ, وَذَلِكَ بِالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ, وَتَبْيِينِ أَنَّهُ دِينُ الْعَدْلِ وَالرَّحْمَةِ, وَالْحِكْمَةِ وَالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ؛ لِلظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ, لِلدِّينِ وَالدُّنْيَا.

وَأَعْظَمُ جِهَادِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْخَلْقِ هُوَ بِهَذَا النَّوْعِ؛ فَإِنَّهُ مَكَثَ مُدَّةً طَوِيلَةً يَدْعُو إِلَى اللهِ, وَيُبَيِّنُ لِلْعِبَادِ مَحَاسِنَ الدِّينِ, وَيُقَابِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ضِدِّهِ مِنْ أَدْيَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ الْمُنْحَرِفَةِ, وَمِنْ جَاهِلِيَّتِهِمُ الْجَهْلَاءِ، حَتَّى دَخَلَ الْخَلْقُ الْعَظِيمُ فِيِه مُتَبَصِّرِينَ, مُقْتَنِعِينَ أَنَّهُ الدِّينُ الْحَقُّ, وَأَنَّ مَا سِوَاهُ بَاطِلٌ, بِالْبَرَاهِينِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْفِطْرِيَّةِ, وَالْآيَاتِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأُفُقِيَّةِ وَالنَّفْسِيَّةِ.

قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 53].

وَهَذَا الْجِهَادُ هُوَ الْأَصْلُ, وَقِتَالُ الْيَدِ وَالسِّلَاحِ تَبَعٌ لِهَذَا, لِكُلِّ مُعْتَدٍ عَلَى الدِّينِ, قَالَ -تَعَالَى-: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} [الأنفال: 39].

 

المصدر:حَاجَتُنَا إِلَى الدِّينِ الرَّشِيدِ وَمُحَاسَبَةُ النَّفْسِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  حَالُ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ!!
  الْإِسْلَامُ دِينُ الْوَحْدَةِ وَعَدَمُ الْفُرْقَةِ
  فَضْلُ شَهْرِ اللهِ الْمُحَرَّمِ
  الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ وَرَحِمُ الْإِسْلَامِ بَيْنَ أَبْنَاءِ الْمُجْتَمَعِ الْمُسْلِمِ
  كُنْ بَارًّا بِوَطَنِكَ وَفِيًّا لَهُ!!
  الْحَثُّ عَلَى التَّحَابِّ وَالِائْتِلَافِ وَنَبْذُ التَّبَاغُضِ وَالِاخْتِلَافِ
  رَحْمَةُ اللهِ بِمَنْ يَقْضِي حَاجَةَ كَلْبٍ؛ فَكَيْفَ بِإِخْوَانِكُمْ؟!!
  تَرْبِيَةُ الطِّفْلِ عَلَى حُسْنِ اخْتِيَارِ الصَّدِيقِ
  مَسْئُولِيَّةُ الْمُسْلِمِ تِجَاهَ قَضَايَا أُمَّتِهِ كَقَضِيَّةِ الْأَقْصَى
  أَهَمِّيَّةُ التَّخْطِيطِ وَدَلَائِلُهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
  مَعْنَى الْكَلِمَةِ وَبَيَانُ أَصْلِهَا وَمَعْدِنِهَا
  وَسَائِلُ صِلَةِ الرَّحِمِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: رِعَايَةُ الْأَهْلِ وَتَعْلِيمُهُمْ
  مَنْزِلَةُ الزَّكَاةِ فِي دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ
  أَدِلَّةُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَحُكْمُ مَانِعِهَا
  • شارك