عَالَمِيَّةُ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ


((عَالَمِيَّةُ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ))

عِبَادَ اللهِ! إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رِسَالَتُهُ رِسَالَةٌ عَالَمِيَّةٌ، رِسَالَتُهُ إِلَى الْعَالَمِ كُلِّهِ، إِلَى الْبَشَرِيَّةِ كُلِّهَا، كَمَا حَدَّدَ إِطَارَهَا الْعَالَمِيَّ -إِلَى الْعَالَمِ كُلِّهِ وَإِلَى الْبَشَرِيَّةِ كُلِّهَا- اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَذَلِكَ فِي صَرِيحِ النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ -سُبْحَانَهُ-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107].

وَنُزُولًا عَلَى مُقْتَضَيَاتِ الرِّسَالَةِ الَّتِي كَلَّفَهُ اللهُ أَنْ يُؤَدِّيَهَا إِلَى الْبَشَرِ جَمِيعًا، قَامَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِتَبْلِيغِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ إِلَى كُلِّ إِنْسَانٍ وَإِلَى كُلِّ الْبَشَرِ، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنِ الْجِنْسِ أَوِ الطَّبَقَةِ أَوِ الْعَقِيدَةِ.

لَقَدْ رَحَّبَ بِهِمْ جَمِيعًا مُحَمَّدٌ ﷺ فِي دِينِ اللهِ دُونَ أَدْنَى تَمْيِيزٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَدَيْهِ ﷺ أَيُّ مَيْلٍ أَوْ أَيُّ فِكْرَةٍ عَنْ تَقْسِيمِ النَّاسِ.

لَقَدْ كَانَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَحْمَةً لِكُلِّ الْبَشَرِ فِي الْعَالَمِ كُلِّهِ؛ كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ فِي النَّصِّ الْقُرْآنِيِّ: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107].

وَهُوَ ﷺ لَمْ يَحِدْ عَنْ هَذِهِ الرِّسَالَةِ مُنْذُ بَدْءِ بَعْثَتِهِ إِلَى يَوْمِ وَفَاتِهِ، وَفِي أَوَاخِرِ سِنِي عُمُرِهِ الْمُبَارَكِ ﷺ يَسْتَعْرِضُ مَا مَضَى مِنْ حَيَاتِهِ وَفِي حَيَاتِهِ مِنْ مَصَاعِبَ وَأَخْطَارٍ تَكَلَّلَتْ فِي النِّهَايَةِ بِالنَّجَاحِ غَيْرِ الْمَسْبُوقِ فِي أَيِّ مَكَانٍ وَفِي أَيِّ زَمَانٍ.

وَيُذَكِّرُهُ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِهَذِهِ الْحَقِيقَةِ فِي قَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28].

 

المصدر: عَالَمِيَّةُ الرِّسَالَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ كَمَا يَجِبُ أَنْ نَفْهَمَهَا

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  ((ابْتُلِيَ بِالْعَادَةِ السِّرِّيَّةِ وَلَمْ يَسْتَطِعْ تَرْكَهَا؟!!)) الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله
  اللهُ لَا يُخْزِي مَنْ يُسَاعِدُ النَّاسَ
  مَوْتُ الْمُسْلِمِ دِفَاعًا عَنِ الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ عَلَامَاتِ حُسْنِ الْخِتَامِ
  مِنْ سُبُلِ الْبِنَاءِ الِاقْتِصَادِيِّ السَّدِيدِ: التَّخْطِيطُ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْغَزَوَاتِ وَالْحُرُوبِ
  الْأَدِلَّةُ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ، وَاعْتِقَادٌ، وَعَمَلٌ وَأَنَّهُ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ، وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ
  مِنْ دُرُوسِ الْإِسْرَاءِ وَالْمِعْرَاجِ أَنَّ: مَبْنَى الشَّرِيعَةِ عَلَى التَّيْسِيرِ
  نِعْمَةُ الزَّوَاجِ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
  هِجْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ حَدَثٌ مَتَفِرِّدٌ فِي تَارِيخِ الْبَشَرِيَّةِ
  الصِّدْقُ وَأَثَرُهُ فِي صَلَاحِ الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ إِدْمَانِ الْمُخَدِّرَاتِ: إِدْمَانُ ذِكْرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ فِي شَهْرِ الْحَصَادِ
  أَيَّامُ الْعَشْرِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الدُّنْيَا
  مَعَالِمُ الْعَمَلِ الْجَمَاعِيِّ فِي الْعِبَادَاتِ
  عَاقِبَةُ إِهْمَالِ أَدَوَاتِ الْفَهْمِ وَالْوَعْيِ
  • شارك