دِينٌ كَامِلٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِمْ


 ((دِينٌ كَامِلٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِمْ))

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! لَقَدْ حَفِظَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ هَذَا الدِّينَ.

هَذَا دِينٌ كَامِلٌ..

هَذَا دِينٌ مَحْفُوظٌ..

هَذَا دِينٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، فِي جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِمْ مِنْ بَعْدِ بَعْثَةِ الرَّسُولِ ﷺ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الْأَرْضَ وَمَا وَمَنْ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ، وَلَا وَحْيَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَعْدِ كِتَابِ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا-.

هَذَا هُوَ دِينُ اللهِ.. وَحْيُهُ.. هُوَ الَّذِي حَفِظَهُ، وَأَمَّا مَا أَوْحَاهُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ فَقَدِ اسْتَحْفَظَ عَلَيْهِ عُلَمَاؤُهُمْ مِنْ أَحْبَارِهِمْ وَرُهْبَانِهِمْ؛ فَبَدَّلُوا وَغَيَّرُوا، وَنَقَصُوا وَزَادُوا، وَقَدَّمُوا وَأَخَّرُوا، وَصَحَّفُوا وَحَرَّفُوا حَتَّى صَارَ الدِّينُ مُحَرَّفًا.

وَأَمَّا الْإِسْلَامُ فَهُوَ مُسْتَعْصٍ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ دِينُ اللهِ الْمَحْفُوظُ.

هَذَا الدِّينُ الْعَظِيمُ الَّذِي هُوَ دِينُ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ هُوَ دِينُ الْفِطْرَةِ.

فَمَهْمَا أَتَى الْفِطْرَةَ مِنْ أَمْرٍ وَكَانَتْ مُسْتَقِيمَةً لَا الْتِوَاءَ فِيهَا، وَلَا غَبَشَ يَعْتَرِيهَا؛ فَإِنَّهَا تَسْتَقِيمُ مَعَ مَا جَاءَ مِنَ الْوَحْيِ الْمَعْصُومِ، وَلَكِنْ قَدْ يُصِيبُ الْفِطْرَةَ شَيْءٌ.

فَهَذَا الدِّينُ الْعَظِيمُ بِمَبَادِئِهِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ صَالِحٌ لِأَنْ يَأْخُذَ بِهِ كُلُّ إِنْسَانٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَعَلَى مَرِّ الْعُصُورِ..

وَبِهِ تَتَحَقَّقُ لِلْبَشَرِيَّةِ جَمْعَاءَ السَّعَادَةُ وَالْفَلَاحُ فِي مَعَاشِهَا وَمَعَادِهَا..

وَلَا يُمْكِنُ لِقَائِلٍ مُنْصِفٍ عَاقِلٍ أَنْ يَقُولَ سِوَى ذَلِكَ؛ فَإِنْ تَجَاوَزَ وَقَالَ؛ فَإِنَّ النَّقْصَ وَالْعَيْبَ فِيهِ وَفِي مُجْتَمَعِهِ؛ إِمَّا ذَاتًا، وَإِمَّا فَهْمًا، وَإِمَّا إِدْرَاكًا!!

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، أَرْسَلَهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِدِينٍ كَامِلٍ، وَإِصْلَاحٍ شَامِلٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَاللهُ سُبْحَانَهُ هُوَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، عَلِمَ مَا يُصْلِحُ الْعِبَادَ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَ وَقْتِهِ؛ فَبَعَثَهُ بِدِينٍ يُصْلِحُ النَّاسَ فِي وَقْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْدَ وَقْتِهِ إِلَى أَنْ يَأْذَنَ اللهُ بِخَرَابِ هَذَا الْعَالَمِ.

فَدِينُنَا -وَللهِ الْحَمْدُ- كَفِيلٌ بِتَنْظِيمِ الْحَيَاةِ السَّعِيدَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَجمَعِينَ.

 

المصدر:فَهْمُ مَقَاصِدِ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَصَلَاحِيَتُهَا لِكُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ سِمَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ: حُبُّ الْوَطَنِ وَالدِّفَاعُ عَنْهُ
  رِحْلَةُ الْعَوْدَةِ تَبْدَأُ بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ
  مِنْ أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الْهِجْرَةِ: هَجْرُ الْبِدَعِ إِلَى السُّنَّةِ وَالِاتِّبَاعِ
  حَثُّ دِينِ الْإِسْلَامِ عَلَى التَّرَقِّي فِي الْعُلُومِ الْمَادِّيَّةِ
  الْكَذِبُ لَا يَلِيقُ بِالرَّجُلِ ذِي الْمُرُوءَةِ!!
  قَبُولُ الْهَدِيَّةِ تِلْقَاءَ شَفَاعِتِكَ لِأَخِيكَ رِبَا؛ فَانْتَبِهْ!
  فَضْلُ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِغَيْرِ الْحَجِيجِ
  بِدَعٌ وَضَلَالَاتٌ مُخْتَرَعَةٌ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ
  وَاجِبُ الْعُلَمَاءِ تَعْلِيمُ الْمُسْلِمِينَ طَبِيعَةَ عَدُوِّهِمْ
  حَثُّ النَّبِيِّ عَلَى العَمَلِ وَتَعْمِيرِ الْأَرْضِ فِي سُنَّتِهِ
  احْذَرْ مِنَ الْبَطَالَةِ وَمِنَ الْفَارِغِينَ!!
  مَاذَا بَعْدَ رَمَضَانَ؟
  الدرس الثاني : «الْإِخْلَاصُ»
  الْإِسْلَامُ دِينُ الرَّحْمَةِ بِجَمِيعِ الْعَالَمِينَ
  مَتَى تَعُودُ إِلَيْنَا الْقُدْسُ وَنَسْتَرِدُّ الْأَقْصَى السَّلِيبَ؟!!
  • شارك