اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ!


 ((اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ!))

فاتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! إِنَّا نُحَذِّرُكُمْ -أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ-؛ فَإِنَّكُمْ أُمَنَاءُ عَلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ؛ فَلَا تُضَيِّعُوهَا!

وَكُلُّكُمْ -مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ- عَلَى ثُغْرٍ مِنْ ثُغُورِ الْإِسْلَامِ؛ فَحَذَارِ أَنْ يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ!

 حَذَارِ -أَخِي- أَنْ يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ!

فَلَا تَتْبَعْ كُلَّ نَاعِقٍ!

وَلَا تَسْمَعْ لِكُلِّ ثَائِرٍ مُثِيرٍ هَائِجٍ!

وَحَذَارِ أَنْ تَأْخُذَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ! اضْرِبْ بِكُلِّ أَمْرٍ عُرْضَ الْحَائِطِ، وَاجْعَلْهُ تَحْتَ مَوَاطئِ الْأَقْدَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَكُلُّ مَنْ دَعَاكَ؛ يَدْعُوكَ إِلَى اتِّبَاعِهِ؛ فَقُلْ: أَعْرِضُ كَلَامَكَ، وَاعْرِضْهُ لِي عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنْ أَيْنَ؟

الْكِتَابُ عَلَى مُرَادِ اللهِ، وَالسُّنَّةُ عَلَى مُرَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.

إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فُزْتُمْ وَسَعِدْتُمْ، وَنَجَحْتُمْ وَأَفْلَحْتُمْ، وَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَإِنَّمَا هُوَ مُسْتَقْبَلُ الْإِسْلَامِ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ؛ تُضَيِّعُونَهُ بِأَنْفُسِكُمْ، وَتُدَمِّرُونَ -عَلَى أَبْنَائِكُمْ وَحَفَدَتِكُمْ مِنْ بَعْدِهِمْ- مُسْتَقْبَلَهُمْ؛ لِكَيْ يُسَامُوا الذُّلَّ، وَالْهَوَانَ، وَالْخَسْفَ، وَالطُّغْيَانَ.

فَاللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ! يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ! رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاهْدِنَا وَاهْدِ الضَّالِّينَ فِي كُلِّ صُقْعٍ مِنْ أَصْقَاعِ الْأَرْضِ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ؛ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَحْسِنْ خِتَامَنَا أَجْمَعِينَ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ.

المصدر:حُرْمَةُ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ وَالْإِفْسَادِ وَإِشَاعَةِ الْفَوْضَى

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  التَّحْذِيرُ مِنْ إِشَاعَةِ الْفَوْضَى
  الْأُمُورُ الَّتِي يُسْتَمَدُّ مِنْهَا الْإِيمَانُ وَأَسْبَابُ زِيَادَتِهِ
  مَظَاهِرُ الِابْتِلَاءِ
  النَّبِيُّ ﷺ الْأُسْوَةُ الْحَسَنَةُ فِي الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ
  أُصُولُ الشَّرِيعَةِ سَبِيلُ صَلَاحِ النَّاسِ
  عَلَامَاتُ النِّفَاقِ، وَصِفَاتُ الْمُنَافِقِينَ
  الْإِسْلَامُ العَظِيمَ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى أَحَدٍ
  الْوَعْيُ بِمَا يُرَدُّ بِهِ كَيْدُ الشَّيْطَانِ وَيُدْفَعُ بِهِ شَرُّهُ
  حُبُّ الْوَطَنِ غَرِيزَةٌ فِي النُّفُوسِ السَّوِيَّةِ
  أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
  رَمَضَانُ شَهْرُ الْهِدَايَةِ
  حَالُ أُمَّةِ الْعَرَبِ قَبْلَ دَعْوَةِ التَّوْحِيدِ وَبَعْدَهَا
  التَّرْبِيَةُ الرُّوحِيَّةُ الْقَلْبِيَّةُ لِلْأَطْفَالِ
  مِنْ مَعَالِمِ الرَّحْمَةِ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: بَيَانُ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ
  الدرس الرابع والعشرون : «سَلَامَةُ الصَّدْرِ»
  • شارك