الِاسْتِقَامَةُ عَلَى شَرْعِ اللهِ سَبِيلُ بِنَاءِ الْأُمَّةِ


 ((الِاسْتِقَامَةُ عَلَى شَرْعِ اللهِ سَبِيلُ بِنَاءِ الْأُمَّةِ))

أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ! كُلَّمَا اسْتَقَامَ الْعَبْدُ عَلَى شَرْعِ اللهِ؛ اسْتَقَامَتْ لَهُ الدُّنْيَا عَلَى مَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ؛ فَضْلًا عَنِ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ فِي الْآخِرَةِ، وَيَسَّرَ اللهُ تَعَالَى لَهُ كُلَّ عَسِيرٍ، وَخَدَمَهُ الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَكَثُرَتْ فِي مُجْتَمَعِهِ الْخَيْرَاتُ، كَمَا قَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[البقرة: 96].

وَقَالَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ: {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبّهمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقهمْ وَمِنْ تَحْت أَرْجُلهمْ}[المائدة: 66].

إِنَّ الْكَلَامَ عَنِ السُّبُلِ الَّتِي جَعَلَهَا اللهُ تَعَالَى أَسْبَابًا لِنُهُوضِ الْأُمَمِ، إِذَا أَخَذَتِ الْأُمَمُ بِهَذِهِ الْأَسْبَابِ أَوْ بَعْضِهَا؛ كَانَ التَّفَاضُلُ بَيْنَهَا، وَكَانَ عُنْصُرُ الْإِيمَانِ مُؤَثِّرًا أَعْظَمَ تَأْثِيرٍ فِي تَفَوُّقِ أَهْلِهِ إِذَا أَخَذُوا بِالْمُمْكِنِ مِنَ الْأَسْبَابِ الْأُخْرَى، وَإِذَا فَرَّطَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْأَخْذِ بِالْأَسْبَابِ الْمُمْكِنَةِ؛ فَلَا يَلُومُوا إِلَّا أَنْفُسَهُمْ.

أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُصْلِحَ أَحْوَالَ الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ.

وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ أَجمَعِينَ.

المصدر:سُبُلُ بِنَاءِ الْأُمَمِ وَدَوْرُ الْفَرْدِ فِيهَا

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  رَحْمَةُ الْإِسْلَامِ بِالْمُسِنِّينَ
  الْآمَالُ فِي الْمِنَحِ وَالْعَطَايَا وَسَطُ الْمِحَنِ وَالْبَلَايَا
  لَنْ تُوَفِّيَ أُمَّكَ حَقَّهَا!!
  الْحَثُّ عَلَى التَّحَابِّ وَالِائْتِلَافِ وَنَبْذُ التَّبَاغُضِ وَالِاخْتِلَافِ
  احْذَرِ النِّفَاقَ يَا ضَعِيفُ!!
  عَقِيدَةُ الْيَهُودِ التَّوْرَاتِيَّةُ الْقَتْلُ وَالذَّبْحُ
  الْحَثُّ عَلَى وَحْدَةِ الصَّفِّ فِي الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَثَمَرَاتُهَا
  ضَرُورَةُ مُرَاقَبَةِ السِّرِّ وَرِعَايَةِ الضَّمِيرِ
  التَّعْلِيقُ عَلَى أَحْدَاثِ سُورِيَّا وَضَيَاعِ دِمَشْقِ الْخِلَافَةِ وَحَلَبِ الْعِلْمِ
  الدِّفَاعُ عَنْ وَطَنِنَا الْإِسْلَامِيِّ جِهَادٌ شَرْعِيٌّ
  الْإِسْلَامُ دِينُ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ
  اتِّبَاعُ النَّبِيِّ ﷺ وَالِاقْتِدَاءُ بِهِ فِي دِينِهِ وَخُلُقِهِ
  آثَارُ التَّفْرِيطِ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  مُرَاقَبَةُ اللهِ وَالضَّمِيرُ الْحَيُّ فِي الْعَمَلِ
  احْذَرُوا أَنْ تُؤْتَوْا مِنْ ثُغْرِ الْعُقُوقِ!!
  • شارك