فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَحُجُّ


((فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ  أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَحُجُّ))

وَيَلْزَمُ مَنْ نَوَى الْحَجَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْمَنَاسِكَ، وَمَا يَصِحُّ بِهِ حَجُّهُ -فَالْعِلْمُ مِنْهُ فَرْضُ عَيْنٍ، وَمِنْهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ- فَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَحُجُّ.

 وَكَذَلِكَ مَنْ بَلَغَ الْحُلُمَ؛ فَإِنَّهُ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يُصَلِّي، لَيْسَ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ الْمَوْجُودِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ مَعَ اخْتِلَافَاتِ الْفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ مُجْمَلًا، وَأَنْ يَتَعَلَّمَ مَا تَصِحُّ بِهِ عِبَادَتُهُ؛ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ((خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ)).

فَعَلَى مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَحُجُّ، وَهَذَا الْوَاجِبُ وَاجِبٌ عَلَيْهِ بِحَيْثَ إِنَّهُ مَسْئُولٌ عَنْهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ، فَإِنْ فَرَّطَ وَقَصَّرَ فَهُوَ مُعَاقَبٌ عَلَى ذَلِكَ.

وَمَا أَكْثَرَ الَّذِينَ يَحُجُّونَ وَهُمْ جُهَّالٌ بِالْمَنَاسِكِ لَا يَعْلَمُونَ!! فَيَذْهَبُونَ وَيَرْجِعُونَ وَمَا حَجُّوا فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بِمُبْطِلٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بِمُفْسِدٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَنْزِلُ عَرَفَةَ أَصْلًا، مَعَ أَنَّهُ يَكُونُ قَدْ حَلَّ قَرِيبًا مِنْهَا قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِأَيَّامٍ، كَمَا يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الَّذِينَ يُحِجُّونَ النَّاسَ وَهُمْ جُهَّالٌ بِالْمَنَاسِكِ، أَوْ يَبْتَغُونَ التَّيْسِيرَ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ يُبْطِلُونَ عَلَيْهِمْ حَجَّهُمْ.

فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ وَنَوَى الْحَجَّ؛ فَفَرْضُ عَيْنٍ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَحُجُّ. 

 

المصدر: الْحَجُّ بَيْنَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَفِقْهِ الْمَنَاسِكِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ صُوَرِ الْعَمَلِ التَّطَوُّعِيِّ: إِطْعَامُ الْفُقَرَاءِ، وَقَضَاءُ دُيُونِهِمْ
  تَعَلَّمُوا مِنْ دُرُوسِ التَّارِيخِ!
  اسْتِيعَابُ السُّنَّةِ الْمُسْتَجَدَّاتِ فِي كُلِّ الْعُصُورِ
  ثَمَرَاتُ الْإِيجَابِيَّةِ
  مَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ
  مِنْ أَعْظَمِ سُبُلِ بِنَاءِ الِاقْتِصَادِ السَّدِيدِ: اجْتِنَابُ الْمُعَامَلَاتِ الِاقْتِصَادِيَّةِ الْمُحَرَّمَةِ
  كُبْرَى مُقَدَّسَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي خَطَرٍ عَظِيمٍ الْيَوْمَ!
  الْإِكْثَارُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ
  الدرس السادس والعشرون : «عِيشُوا الوَحْيَ المَعْصُومَ»
  دِينٌ كَامِلٌ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي جَمِيعِ أَزْمِنَتِهِمْ
  الرَّدُّ عَلَى شُبْهَةِ: أَنَّ الْإِسْلَامِ دِينُ اسْتِرْقَاقٍ لِلْأَحْرَارِ
  الْأَمْرُ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى
  لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ الْعَفُوِّ الْكَرِيمِ!
  حُبُّ الوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ مِنْ تَقْوَى اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  الْأَوْلَادُ هِبَةٌ مِنَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-
  • شارك