الْحَثُّ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ


((الْحَثُّ عَلَى رِعَايَةِ الْأَيْتَامِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ))

لَقَدْ حَثَّ اللهُ عَلَى حُسْنِ رِعَايَةِ الْيَتِيمِ، وَإِحْسَانِ تَدْبِيرِ مَالِهِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: 152] فِيهَا الْوِلَايَةُ عَلَى الْيَتِيمِ، وَإِحْسَانُ تَدْبِيرِ مَالِهِ.

وَقَدْ أَمَرَ بِاخْتِبَارِهِ عِنْدَ بُلُوغِهِ، فَإِذَا عَلِمَ رُشْدَهُ وَهُوَ حِفْظُ مَالِهِ وَمَعْرِفَتُهُ لِلتَّصَرُّفِ وَالتَّصْرِيفِ دُفِعَ لَهُ مَالُهُ.

وَقَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82].

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ مُخْبِرًا عَنْ قَوْلِ صَاحِبِ مُوسَى: وَأَمَّا الْجِدَارُ الَّذِي عَدَّلْتُ مَيْلَهُ حَتَّى صَارَ مُسْتَوِيًا؛ فَهُوَ مِلْكُ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ، وَكَانَ تَحْتَ الْجِدَارِ مَالٌ مَدْفُونٌ مُخَبَّأٌ لَهُمَا.

وَكَانَ أَبُوهُمَا رَجُلًا صَالِحًا مِنَ الْأَتْقِيَاءِ، فَأَرَادَ رَبُّكَ بِسَبَبِ صَلَاحِ وَالِدِهِمَا أَنْ يَبْلُغَا قُوَّتَهُمَا وَكَمَالَ عَقْلِهِمَا، وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا إِذَا بَلَغَا وَعَقَلَا وَقَوِيَا؛ رَحْمَةً وَعَطَاءً مِنْ رَبِّكَ لَهُمَا.

وَقَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [النساء: 9].

وَلْيَخَفِ اللهَ الَّذِينَ لَوْ مَاتُوا وَتَرَكُوا خَلْفَهُمْ أَبْنَاءً صِغَارًا ضِعَافًا؛ خَافُوا عَلَيْهِمُ الظُّلْمَ وَالضَّيَاعَ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَلْيَتَّقُوا اللهَ فِيمَنْ تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنَ الْيَتَامَى بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَحِفْظِ أَمْوَالِهِمْ، وَفِعْلُ مَا يُحَبُّ أَنْ يُفْعَلَ بِأَوْلَادِهِمْ مِنْ بَعْدِهِمْ.

وَلْيَقُولُوا قَوْلًا عَدْلًا وَصَوَابًا، يُصِيبُ مَوْقِعَهُ الْمُلَائِمَ لَهُ، فَيُكَلِّمُوا الْيَتَامَى كَمَا يُكَلِّمُونَ أَوْلَادَهُمْ، وَلَا يُؤْذُوهُمْ بِقَوْلٍ وَلَا فِعْلٍ.

  

المصدر:رِعَايَةُ الْأَيْتَامِ وَاجِبٌ دِينِيٌّ وَمُجْتَمَعِيٌّ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  مِنْ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ الْإِدْمَانِ: تَطْبِيقُ وَلِيِّ الْأَمْرِ حَدَّ الْحِرَابَةِ عَلَى مُرَوِّجِي الْمُخَدِّرَاتِ
  مَتَى فُرِضَتِ الزَّكَاةُ؟
  الزَّوَاجُ نِعْمَةٌ وَقُرْبَةٌ إِلَى اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
  مِنْ سُبُلِ الْبِنَاءِ الِاقْتِصَادِيِّ السَّدِيدِ: التَّخْطِيطُ
  عَوَاقِبُ التَّعَدِّي عَلَى النِّظَامِ الْعَامِّ
  دَلَائِلُ عَدْلِ وَرَحْمَةِ الْإِسْلَامِ بِالْعَالَمِ
  نِعْمَةُ دِينِ الْإِسْلَامِ الْعَظِيمِ
  رَمَضَانُ شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ
  الْإِسْلَامُ دِينٌ كَرَّمَ الْإِنْسَانَ
  شَهَادَاتُ الْمُنْصِفِينَ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ بِرَحْمَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْإِسْلَامِ
  عِيشُوا بِالْوَحْيِ تَسْعَدُوا!
  مَظَاهِرُ خُطُورَةِ الْمُخَدِّرَاتِ وَالْإِدْمَانِ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  لِمَاذَا يُدَمِّرُونَ دِمَشْقَ الْخِلَافَةَ؟!!
  تَقْدِيمُ مَصْلَحَةِ الْأُمَّةِ عَلَى الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ بِالصَّبْرِ عَلَى جَوْرِ الْأَئِمَّةِ
  نِعْمَةُ الْمَاءِ مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَيْنَا
  • شارك