الْآثَارُ الْمُدَمِّرَةُ لِطُولِ الْأَمَلِ دُنْيَا وَآخِرَةً


((الْآثَارُ الْمُدَمِّرَةُ لِطُولِ الْأَمَلِ دُنْيَا وَآخِرَةً))

عِبَادَ اللهِ! طُولُ الْأَمَلِ يُنْسِي الْآخِرَةَ، وَمَا أَعَدَّ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فِي الْآخِرَةِ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ، وَيُقَلِّلُ مِنَ الصَّبْرِ عِنْدَ الشَّهْوَةِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ قَصِيرَ الْأَمَلِ فَإِنَّ صَبْرَهُ يَقْوَى عِنْدَ عُرُوضِ الشَّهْوَةِ؛ لِتذَكُّرِهِ لِقِصَرِ الْأَجَلِ، وَلِذَهَابِ طُولِ الْأَمَلِ عَنْهُ.

وَطُولُ الْأَمَلِ يَجْلِبُ سَعَادَةً ظَاهِرَةً فِي الْحَيَاةِ بِلَذَّةٍ فَانِيَةٍ، وَيُقَسِّي الْقَلْبَ، وَيُجِفُّ الدَّمْعَ، وَيَزِيدُ فِي شِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، يَدْفَعُ إِلَى الْمَعَاصِي، وَيُبْعِدُ عَنِ الطَّاعَاتِ، وَيَتَعَدَّى الْإِنْسَانُ بِسَبَبِ طُولِ أَمَلِهِ عَلَى الْآخَرِينَ؛ لِأَنَّهُ يَظُنُّ أَنَّهُ سَيَبْقَى وَيَذْهَبُ الْآخَرُونَ، فَيَسْلُبُ حِينَئِذٍ الْحُقُوقَ، وَيَعْتَدِي عَلَى الْحُرُمَاتِ، وَيَنْتَهِكُ الْمُحَرَّمَاتِ، وَكُلُّ ذَلِكَ بِسَبَبِ طُولِ الْأَمَلِ.

النَّاسُ يَتَنَازَعُونَ وَيَتَصَارَعُونَ فِي شِبْرٍ مِنْ أَرْضٍ، فِي حَدٍّ بَيْنَ أَرْضَيْنِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ لَا لِشَيْءٍ إِلَّا لِطُولِ الْأَمَلِ، وَأَمَّا هَذَا كُلُّهُ فَإِلَى زَوَالٍ، فَإِنْ لَمْ يَزُلْ عَنْكَ فَسَتَزُولُ عَنْهُ لَا مَحَالَةَ، وَالْمُوَفَّقُ مَنْ وَفَّقَهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-.

 

المصدر:الْأَمَلُ

 

 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  التَّرْهِيبُ مِنَ الْعُقُوقِ
  سُؤَالُ النَّبِيِّ ﷺ رَبَّهُ الثَّبَاتَ عَلَى الدِّينِ
  اهْتِمَامُ الْإِسْلَامِ بِالطِّفْلِ قَبْلَ وِلَادَتِهِ
  مَتَى تَعُودُ إِلَيْنَا الْقُدْسُ وَنَسْتَرِدُّ الْأَقْصَى السَّلِيبَ؟!!
  خُطُورَةُ النِّفَاقِ وَالْمُنَافِقِينَ عَلَى الْأُمَّةِ
  الدرس السادس والعشرون : «عِيشُوا الوَحْيَ المَعْصُومَ»
  دَاءُ الْأُمَّةِ وَدَوَاؤُهَا وَحَلُّ قَضِيَّةِ الْأُمَّةِ
  دِينُ التَّسَامُحِ وَشَرِيعَةُ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ
  الْحَثُّ عَلَى وَحْدَةِ الصَّفِّ فِي الْوَطَنِ الْإِسْلَامِيِّ وَثَمَرَاتُهَا
  ضَرُورَةُ مُرَاقَبَةِ السِّرِّ وَرِعَايَةِ الضَّمِيرِ
  سَعَةُ الشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَكَمَالُهَا
  مِنْ سُبُلِ مُوَاجَهَةِ الْإِدْمَانِ: تَطْبِيقُ وَلِيِّ الْأَمْرِ حَدَّ الْحِرَابَةِ عَلَى مُرَوِّجِي الْمُخَدِّرَاتِ
  نِدَاءٌ إِلَى أَبْنَاءِ الْأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ: صِلُوا أَرْحَامَكُمْ وَتَحَابُّوا
  الْجِهَادُ الشَّرْعِيُّ بَيْنَ فَرْضِ الْعَيْنِ وَفَرْضِ الْكِفَايَةِ
  مِنْ سُبُلِ بِنَاءِ الْأُمَمِ: التَّوْبَةُ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ
  • شارك