جُمْلَةٌ مِنْ آثَارِ السَّلَفِ فِي طُولِ الْأَمَلِ


((جُمْلَةٌ مِنْ آثَارِ السَّلَفِ فِي طُولِ الْأَمَلِ))

قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ اثْنَتَيْنِ طُولُ الأَمَلِ وَاتِّبَاعُ الْهَوَى ، فَأَمَّا طُولُ الأَمَلِ فَيُنْسِي الآخِرَةَ وَأَمَّا اتِّبَاعُ الْهَوَى فَيَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ ، أَلا وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ وَلَّتْ مُدْبِرَةً وَالآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ)) .

فَاعْمَلُوا لِلْبَاقِيَةِ، وَلَا تَلْتَفِتُوا كَذَلِكَ لِتِلْكَ الْمُدْبِرَةِ.

مَنْ ذَا الَّذِي يَبْنِي عَلَى مَوْجِ الْبَحْرِ دَارًا   =   تِلْكُمُ الدُّنْيَا فَلا تَتَّخِذُوهَا قَرَارًا

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: ((هَذَا الْمَرْءُ وَهَذِهِ الْحُتُوفُ حَوْلَهُ شَوَارِعُ إِلَيْهِ -يَعْنِي كُلُّهَا تُؤَدِّي إِلَيْهِ-، وَالْهَرَمُ وَرَاءَ الْحُتُوفِ، وَالْأَمَلُ وَرَاءَ الْهَرَمِ، فَهُوَ يُؤَمِّلُ، وَهَذِهِ الْحُتُوفُ شَوَارِعُ إِلَيْهِ، فَأَيُّهَا أُمِرَ بِهِ أَخَذَهُ، فَإِنْ أَخْطَأَتْهُ الْحُتُوفُ قَتَلَهُ الْهَرَمُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَى الْأَمَلِ)) .

لَا يَطُولَنَّ عَلَيْكَ الْأَمَدُ، وَلَا يُلْهِيَنَّكُمُ الْأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلَا وَإِنَّ الْبَعِيدَ مَا لَيْسَ آتِيًا.

مَا دَامَ الشَّيْءُ آتِيًا مَهْمَا ابْتَعَدَ فَهُوَ قَرِيبٌ، سَيَأْتِي مَعَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِي، وَأَمَّا الَّذِي بَعِيدٌ حَقًّا فَهُوَ الَّذِي لَنْ يَأْتِيَ أَبَدًا.

 

المصدر:الْأَمَلُ

 

 

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  عُقُوبَاتٌ شَدِيدَةٌ لِقَاطِعِ الرَّحِمِ
  خَطَرُ الْخِيَانَةِ عَلَى الْأَوْطَانِ
  انْتِصَارَاتُ الْجَيْشِ الْمِصْرِيِّ بَيْنَ الْمَاضِي وَالْحَاضِ
  التَّرْهِيبُ مِنَ الْعُقُوقِ
  مَفْهُومُ الْجِهَادِ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالِادِّعَاءِ
  أَحَادِيثُ ثَابِتَةٌ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
  أَعْلَى دَرَجَاتِ الْعَطَاءِ لِلْوَطَنِ: الدَّعْوَةُ إِلَى التَّوْحِيدِ
  جُمْلَةٌ عَظِيمَةٌ مِنَ انْتِصَارَاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي رَمَضَانَ
  النَّبِيُّ ﷺ عَلَّمَ الْأُمَّةَ الْوَرَعَ فِي الْمُعَامَلَاتِ
  الْعَمَلُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ سَبِيلُ الْفَلَاحِ
  الدرس التاسع عشر : «فَضْلُ العَشْرِ الأَوَاخِرِ ولَيْلَةُ القَدْرِ»
  إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
  أَمَانَةُ الْكَلِمَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ
  مِنْ سِمَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْوَطَنِيَّةِ: حُبُّ الْخَيْرِ لِلنَّاسِ وَنَفْعُهُمْ
  الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ فِي الْعَشْرِ
  • شارك