حَضَارَةُ الْعُنْصُرِيَّةِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ!!


((حَضَارَةُ الْعُنْصُرِيَّةِ وَسَفْكِ الدِّمَاءِ!!))

إِنَّ أَمْرِيكَا أُمَّةٌ بِلَا تَارِيخٍ، أَجْدَادُهُمْ مَنْ أُخْرِجَ مِنْ سُجُونِ إِسْبَانيَا وَالْبُرْتُغَالِ، مِمَّنْ ذُهِبَ بِهِمْ إِلَى هُنَاكَ لِيَتَخَلَّصُوا مِنْهُمْ، أُبِيدَ شَعْبٌ كَامِلٌ هُمُ الْهُنُودُ الْحُمْرُ بِلَا ذَنْبٍ وَلَا جَرِيرَةٍ، وَاقْتِيدَ مَنِ اقْتِيدَ مِنَ الْأَحْرَارِ الْأَفْرِيقِيِّينَ مِنَ السَّوَاحِلِ الْغَرْبِيَّةِ، مَاتَ مَنْ مَاتَ، وَقُتِلَ مَنْ قُتِلَ، وَكَانَ مَا كَانَ.

وَلَمَّا وَقَعَتْ بَعْضُ الِاضْطِرَابَاتِ فِي الْحَيِّ الْفَرَنْسِيِّ بِبَارِيسَ الَّذِي يَقْطُنُهُ غَالِبِيَّةٌ مُسْلِمَةٌ تَرْجِعُ أُصُولُهَا إِلَى الْمَغْرِبِ الْعَرَبِيِّ الْإِسْلَامِيِّ، قَالَ رَئِيسُ فَرَنْسَا حِينَذَاكَ: هَذِهِ الْحُثَالَةُ!! وَكَانَتْ فِتْنَةٌ..

أَلَا تَذْكُرُونَ مَا وَقَعَ فِي أَمْرِيكَا مِنْ ذَلِكَ الصِّرَاعِ الدَّمَوِيِّ الْمُلْتَهِبِ بَيْنَ السُّودِ وَالْبِيضِ قَرِيبًا، فَكَيْفَ عُومِلَ هَؤُلَاءِ؟ وَعَلَى أَكْتَافِهِمْ وَبِسَوَاعِدِهِمْ وَسَوَاعِدِ أَجْدَادِهِمُ الَّذِينَ اخْتُطِفُوا مِنَ السَّاحِلِ الْغَرْبِيِّ الْأَفْرِيقِيِّ كَالْأَنْعَامِ؛ فَمَاتَ أَكْثَرُهُمْ فِي السُّفُنِ، شُحِنُوا شَحْنَ الشِّيَاةِ، وَأَمَّا مَنْ وَصَلَ فَسِيمَ الْخَسْفَ عُبُودِيَّةً وَقَدْ خَلَقَهُمُ اللهُ أَحْرَارًا.

وَإِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا أَنْزِلَتْ بَعْضُ الْمَحَلَّاتِ هُنَاكَ فِي الدَّوْلَةِ الَّتِي تُبَشِّرُ بِالْعَهْدِ الْجَدِيدِ، وَبِالْقَرْنِ الْأَمْرِيكِيِّ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ، وَبِالْعَوْلَمَةِ، وَبِالْحُكُومَةِ الْعَالَمِيَّةِ، وَبِالْيَسُوعِيَّةِ الْجَدِيدَةِ الْمُنْتَظَرَةِ، وَهِيَ شَيْءٌ سِوَى الْمَاسُونِيَّةِ، وَإِنْ تَطَابَقَتْ مَعَهَا فِي بَعْضِ صُوَرِهَا، مَاذَا صَنَعُوا؟!

قَتَلُوهُمْ، بَلْ قَتَّلُوهُمْ وَقَمَعُوهُمْ، حَتَّى اضْطُرَّتْ بَعْضُ الدُّوَلِ الَّتِي تُوصَمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ بِالْإِرْهَابِ إِلَى تَوْصِيَةِ الْإِدَارَةِ هُنَاكَ بِضَبْطِ النَّفْسِ؛ كَمَا يَفْعَلُونَ، ضَبْطُ النَّفْسِ مَعَ مَنْ؟ أَلَا تَذْكُرُونَ؟!! ؛ مَا زَالَتْ بَعْضُ الْمَحَلَّاتِ هُنَاكَ تَرْفَعُ لَافِتَةً لِكُلِّ دَاخِلٍ: مَمْنُوعٌ دُخُولُ السُودِ وَالْكِلَابِ، هَكَذَا ... هَكَذَا!!

نَحْنُ الَّذِينَ عَلَّمْنَا الْعَالَمَ السَّلَامَ بِشَرَائِطِهِ، بِأَحْكَامِهِ وَقَوَاعِدِهِ، لَيْسَ بِالْمَذَلَّةِ يُسْتَجْلَبُ وَلَا بِالذُّلِّ وَالْعَارِ، وَمَا عِنْدَ اللهِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ.

نَحْنُ الَّذِينَ عَلَّمْنَا الْعَالَمَ كُلَّهُ قِيَمَ الْخَيْرِ، قِيَمَ الصِّدْقِ، الْقِيَمُ الَّتِي يَكُونُ بِهَا الْإِنْسَانُ إِنْسَانًا بِحَقٍّ، وَلَوْلَا هَذَا الدِّينُ الْعَظِيمُ مَا عُرِفَ شَرَفٌ وَلَا رُوعِيَ عِرْضٌ.

إِنَّ الْحَقَّ وَالْخَيْرَ، وَالْهُدَى وَالْعَدْلَ، وَالرَّحْمَةَ وَالسَّلَامَ فِي دِينِ نَبِيِّ السَّلَامِ مُحَمَّدٍ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَأَزْكَى السَّلَامِ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ-.

  

 

المصدر: نَبْذُ الْإِسْلَامِ لِلْعُنْفِ وَالْعُنْصُرِيَّةِ وَالْكَرَاهِيَةِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الدُّرُوسُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ
  الْعَالَمُ كُلُّهُ -الْيَوْمَ- فِي حَاجَةٍ إِلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ
  رِقَابَةُ السِّرِّ وَالضَّمِيرِ مِنْ سُبُلِ تَفْرِيجِ الْكُرُبَاتِ
  الدرس الرابع والعشرون : «سَلَامَةُ الصَّدْرِ»
  نَمَاذِجُ دَالَّةٌ عَلَى الْمَعِيَّةِ الْخَاصَّةِ
  نِدَاءٌ إِلَى الْأُمَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ: كُونُوا عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى الْعَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ
  الْمَوْعِظَةُ الثَّامِنَةُ وَالْعِشْرُونَ : ((صُوَرٌ مِنْ جُودِ وَكَرَمِ النَّبِيِّ ﷺ))
  جُمْلَةٌ مِنْ أَمْثِلَةِ النِّفَاقِ الْعَمَلِيِّ
  أَصْنَافُ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَحُقُوقُهُمْ فِي دِيَارِ الْإِسْلَامِ
  مَبْنَى الشَّرِيعَةِ عَلَى مَصَالِحِ الْأَفْرَادِ وَالْمُجْتَمَعَاتِ
  نَصَائِحُ مُهِمَّةٌ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ
  ثَمَرَاتُ رِعَايَةِ كِبَارِ السِّنِّ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  مِنْ مَعَالِمِ الْبِرِّ بِالْأَوْطَانِ: الِاتِّحَادُ وَعَدَمُ شَقِّ الصَّفِّ
  عَاقِبَةُ إِهْمَالِ أَدَوَاتِ الْفَهْمِ وَالْوَعْيِ
  أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَتَرْغِيبُهُ فِيهَا
  • شارك