الْإِسْلَامُ العَظِيمَ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى أَحَدٍ


 ((الْإِسْلَامُ العَظِيمَ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى أَحَدٍ))

إِنَّ هَذَا الدِّينَ الْعَظِيمَ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ قَطُّ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى أَحَدٍ، وَلَوْ فِي مِثْقَالِ ذَرَّةٍ، فَإِنْ وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ وَلَمْ يُوَفَّ حَقَّهُ فِي الدُّنْيَا؛ فَإِنَّمَا هُوَ الْقِصَاصُ فِي الْآخِرَةِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْعَثُ الْخَلَائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ يَقْضِي بَيْنَهَا؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي خِطَابِهِ، يَبْعَثُ اللهُ تَعَالَى الخَلَائِقَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيَقْضِي رَبُّنَا بَيْنَهَا بِالحَقِّ وَالعَدْلِ وَالقِسْطَاسِ المُسْتَقِيمِ.

حَتَّى لَيَفْصِلُ رَبُّكَ بَيْنَ الشَّاةِ الْجَلْحَاءِ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا، وَالشَّاةِ القَرْنَاءِ الَّتِي لَهَا قَرْنٌ، فَنَطَحَتْ بِهِ ضَرْبًا الْجَلْحَاءَ، وَلَمْ يُقْتَدْ وَلَمْ يُقْتَصَّ مِنْهَا هَاهُنَا، يَقْتَصُّ اللهُ تَعَالَى لَهَا، يَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ لِلْجَلْحَاءِ؛ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَالْحَدِيثُ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي «الصَّحِيحِ»؛ فيُنْشِئُ لِلْجَلْحَاءِ قَرْنَيْنِ، فَتَضْرِبُ الْأُخْرَى كَمَا ضَرَبَتْهَا، ثُمَّ يَقُولُ: كُونِي تُرَابًا.

إِنَّهُ العَدْلُ الَّذِي لَا عَدْلَ فَوْقَهُ.

إِنَّهُ الحَقُّ الَّذِي لَا حَقَّ بَعْدَهُ.

وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّ دِينًا أَهَانَهُ أَهْلُهُ، وَظَلَمَهُ أَبْنَاؤُهُ كَالإِسْلَامِ العَظِيمِ، فَمَا أَكْثَرَ مَا شَوَّهَهُ بَعْضُ مَنِ اِنْتَمَى إِلَيْهِ.

 

المصدر: نَبْذُ الْإِسْلَامِ لِلْعُنْفِ وَالْعُنْصُرِيَّةِ وَالْكَرَاهِيَةِ

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  الْفَرَحُ الشَّرْعِيُّ فِي الْعِيدَيْنِ
  فَضَائِلُ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ
  رَحْمَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَشَرِيعَتِهِ حَتَّى بِالْحَيَوَانَاتِ
  خَوَارِجُ الْعَصْرِ وَتَكْفِيرُ الْمُجْتَمَعَاتِ
  حَاجَةُ الْعَالَمِ كُلِّهِ إِلَى دِينِنَا الرَّشِيدِ
  اسْتِقْبَالُ الْعَشْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ إِلَى أَرْبَابِهَا
  عِلَاجُ طُولِ الْأَمَلِ
  ثَمَرَاتُ رِعَايَةِ كِبَارِ السِّنِّ عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ
  الْأَمَلُ وَالتَّفَاؤُلُ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ
  احْذَرْ الِاسْتِهَانَةَ؛ فَبِهَا الْهَلَاكُ!!
  مِنْ مُوجِبَاتِ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ فِي رَمَضَانَ: الصَّدَقَاتُ وَالْجُودُ
  ثَمَرَاتُ حُسْنِ الْخُلُقِ
  مِنْ مَظَاهِرِ الْإِيجَابِيَّةِ: مُرَاعَاةُ حُقُوقِ إِخْوَانِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
  مِنْ أَسْمَى الْخِصَالِ الشَّهَامَةُ وَالْمُرُوءَةُ وَالتَّضْحِيَةِ
  الِاتِّجَارُ فِي الْمُخَدِّرَاتِ وَالْإِدْمَانُ إِفْسَادٌ فِي الْأَرْضِ
  • شارك