وَاجِبُ الْعُلَمَاءِ تَعْلِيمُ الْمُسْلِمِينَ طَبِيعَةَ عَدُوِّهِمْ


 ((وَاجِبُ الْعُلَمَاءِ تَعْلِيمُ الْمُسْلِمِينَ طَبِيعَةَ عَدُوِّهِمْ))

عِبَادَ اللهِ! إِنَّ الْيَهُودَ يَدَّعُونَ الْحَقَّ التَارِيخِيَّ فِي الْمَدِينَةِ, وَيَقُولُونَ: إِنَّهُم أَحَقُّ بِهَا وَأَهلُهَا, وَأَنَّهَا مِلْكٌ خَالِصٌ لَهُمْ يُقَاتِلُونَ عَلَيْهِ إِذْ هِيَ مَوعُودُ الرَّبِّ -بِزَعمِهِم-, فَهُمْ كَذَبَةٌ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ إِرهَابَهُمُ الصُّهِيُونِيَّ يَرتَكِزُ عَلَى عَقِيدَةٍ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ.

فَحَرِيٌّ بِالشُّيُوخِ أَنْ يُعَلِّمُوا الْمُسْلِمِينَ طَبِيعَةَ عَدُوِّهِمْ، وَأَنْ يَضَعُوا أَيْدِيَهُمْ عَلَى حَقِيقَةِ الْعَدَاءِ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمُ الْأَكْبَرِ؛ إِذْ هُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، بَلْ إِنَّهُمْ لَيَأْتُونَ بِالْحِيَلِ الشَّيْطَانِيَّةِ فِي كُلِّ حِينٍ، وَيُثِيرُونَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ مَا يُثِيرُونَهُ، وَيَعْتَدُونَ عَلَيْهِمْ فِي كُلِّ حِينٍ وَحَالٍ، ثُمَّ إِنَّهُمْ يَدَّعُونَ أَنَّ وَعْدَ الرَّبِّ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَمْتَلِكُونَ مَا تَحْتَ أَقْدَامِ الشُّيُوخِ، وَعْدًا مِنَ الرَّبِّ غَيْرَ مَكْذُوبٍ عِنْدَ أُولَئِكَ فِيمَا يَزْعُمُونَ!! إِذْ إِنَّهَا كَلِمَةُ الرَّبِّ لَهُمْ بِوَعْدِهِ إِيَّاهُمْ، وَهُمْ لَا يُكَذِّبُونَ رَبَّهُمْ بِزَعْمِهِمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَقُوا مَا اخْتَلَقُوهُ وَأَفِكُوا مَا أَفِكُوهُ ثُمَّ صَدَّقُوهُ وَعَاشُوا بِهِ عَقِيدَةً يَتَحَرَّكُونَ بِهَا فِي النَّاسِ، وَيُنَفِّذُونَهَا فِي دُنْيَا النَّاسِ.

عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَمَسَّكُوا بِدِينِهِمْ وَأَنْ يَحْرِصُوا عَلَى عَقِيدَتِهِمْ، وَأَنْ يَعْرِفُوا عَدُوَّهُمْ، فَإِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- قَدْ ذَكَرَ الْيَهُودَ بِصِفَاتِهِمْ فِي كِتَابِهِ الْعَظِيمِ.

حَرِيٌّ بِمَنْ يَقُولُ عَدُوُّهُ إِنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ إِنَّمَا هُوَ وَعْدُ الرَّبِّ لِعَدُوِّهِ؛ حَرِيٌّ بِمَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَنْ يُنَبِّهَ شَعْبَهُ وَمُوَاطِنِيهِ وَإِخْوَانَهُ، وَأَنْ يَدُلَّهُمْ عَلَى الْحَقِّ فِي الْقَضِيَّةِ وَأَنْ يُنَبِّهَهُمْ إِلَى خُطُورَةِ هَذَا الْعَدُوِّ الرَّابِضِ الْجَاثِمِ عَلَى الْبَوَّابَةِ الشَّمَالِيَّةِ الشَّرْقِيَّةِ، يَنْتَظِرُ الْفُرْصَةَ تَسْنَحُ حَتَّى يَنْقَضَّ كَاسِرًا. 

 

المصدر:الْقُدْسُ عَرَبِيَّةٌ إِسْلَامِيَّةٌ وَسَتَظَلُّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى

التعليقات


فوائد مفرغة قد تعجبك


  أَخْطَرُ الشَّائِعَاتِ فِي تَارِيخِ الْمُسْلِمِينَ وَآثَارُهَا
  نِدَاءٌ إِلَى الْمِصْرِيِّينَ بِتَقْدِيمِ مَصْلَحَةِ الْوَطَنِ الْعُلْيَا
  اللهُ -جَلَّ وَعَلَا- لَكَ كَمَا تَكُونُ أَنْتَ لَهُ وَلِعِبَادِهِ
  مَعَانِي الْأَمَلِ
  الْمَوْعِظَةُ السَّادِسَةُ وَالْعِشْرُونَ : ((أَحْكَامُ زَكَاةِ الْفِطْرِ))
  الدرس الحادي عشر : «الشُّكْرُ»
  مَثَلٌ عَجِيبٌ فِي رِقَابَةِ السِّرِّ وَرِعَايَةِ الضَّمِيرِ
  عَقِيدَتُنَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
  أَسْبَابُ تَحْصِيلِ مَعِيَّةِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الْخَاصَّةِ
  مِنْ ثَمَرَاتِ بِرِّ الْأُمِّ: مَغْفِرَةُ الذُّنُوبِ وَالْفَوْزُ بِالْجَنَّةِ
  الْإِسْلَامُ العَظِيمَ لَمْ يُبِحْ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى أَحَدٍ
  آدَابُ الطُّرُقِ وَالْأَمَاكِنِ الْعَامَّةِ
  تَهْيِئَةُ الْمُسْلِمِ نَفْسَهُ لِاسْتِقْبَالِ رَمَضَانَ
  سُبُلُ مُقَاوَمَةِ الشَّائِعَاتِ شَرْعِيًّا وَاجْتِمَاعِيًّا
  حَنَانُ الْأُمِّ وَشَفَقَتُهَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ
  • شارك